مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

156

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

صلاة في حقّ المستحاضة فإنّما هو مقيّد بما إذا كانت الاستحاضة قليلة ، فإذا زالت وتبدّلت إلى الكثيرة لا يكفي الوضوء لها ولو كان التبدّل في آخر جزء من الصلاة . هذا إذا كان الوقت واسعاً للإعادة والاغتسال ، وأمّا إذا كان الوقت ضيّقاً فإن كانت متمكّنة من التيمّم والصلاة فوظيفتها التيمّم والصلاة لأجل ضيق الوقت ، وإن لم يسع الوقت للغسل ولا للتيمّم فقال بعض الفقهاء : « استمرّت على عملها ، لكن عليها القضاء على الأحوط » ( « 1 » ) . ولكن ذهب بعض آخر إلى أنّه يجري عليها حينئذٍ حكم فاقد الطهورين وهو سقوط الصلاة عنها أداءً ووجوبها قضاءً ( « 2 » ) . الصورة الثانية - ما إذا تحوّلت القليلة إلى المتوسّطة : وهي أيضاً قد يكون التبدّل قبل إتيانها بشيء من وظائفها ، ومعه يجب عليها أن تأتي بأعمال المتوسّطة لارتفاع القليلة وشمول أدلّة المتوسّطة لها ، وقد يكون بعد الإتيان بأعمالها ، فلا يجب عليها الإعادة حينئذٍ ، وقد يكون التبدّل في أثناء الصلاة ، فيجب عليها أن ترفع اليد عن عملها وتستأنف غسلًا ووضوءً ، ولا تكتفي بالوضوء الذي أتت به قبل التبدّل ؛ لأنّ مقتضى الأدلّة أنّها بنفسها مقتضية للوضوء ، فلا يمكنها الاكتفاء بالوضوء السابق ، ومع ضيق الوقت الكلام هو الكلام في تبدّل القليلة إلى الكثيرة بعينه . الصورة الثالثة - ما إذا تبدّلت المتوسّطة إلى الكثيرة : وهي أيضاً قد يكون التبدّل فيها قبل إتيانها بشيء من وظائفها ، فيجب عليها حينئذٍ أن تأتي بأعمال الكثيرة ؛ لارتفاع المتوسّطة وشمول إطلاق أدلّة الكثيرة لها ، وقد يكون بعد الإتيان بأعمالها ، فتجب عليها الإعادة حينئذٍ ، وأمّا إذا كان التبدّل في أثناء الصلاة فمعه يجب رفع اليد عن عملها وتستأنف غسلًا ووضوءً بناءً على القول بوجوب الوضوء في الكثيرة ، ولا يكتفى بالوضوء والغسل اللذين أتت بهما قبل التبدّل ؛ لأنّ إتيانها بهما قبل حدوث الكثيرة لا يجدي في رفع أثرها .

--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 599 ، م 15 . ( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 161 . مهذّب الأحكام 3 : 292 .